السيد جعفر مرتضى العاملي
233
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وكيف لم يرض باستخلاف ابنه عبد الله متعللاً بأنه لم يحسن طلاق زوجته ، ورضي بأن يكون هو خليفة للمسلمين وقبله أبو بكر ، مع أنه لم يستطع الإجابة أو أخطأ في الإجابة على عشرات المسائل التي واجهته أو واجهت سلفه . لو أدركت خالد بن الوليد ، لوليته : وأغرب من ذلك كله ، تمنيه أن يكون خالد حياً لكي يستخلفه . . مع أننا نعلم : أن رأي عمر في خالد كان - كما يبدو للوهلة الأولى - سيئاً للغاية ، وقد طلب من أبي بكر أن يقتله بمالك بن نويرة ، وزناه بامرأة مالك بعد قتله مباشرة ، وجعله رأسه إثفية للقدر الذي يطبخ فيه الطعام . وقد عزله بعد موت أبي بكر عن إمارة الجند في الشام . فما هذه المحبة الطارئة منه لخالد ! ! وما هذا التعظيم والتفخيم له ! ! فإن صح ما يدعيه بعضهم ، من أن ما أظهره عمر في حق خالد لم يكن حقيقياً ، بل كان يحبه من الأعماق بمقدار بغضه علياً « عليه السلام » . . ويستشهد على ذلك بما فعله عمر بالزهراء « عليها السلام » ، فإنه لم يرف له جفن حين هاجم بيتها ، فتلك مصيبة ، ولكن المصيبة ستكون أعظم إن كان قد استفاق على أن خالداً هو سيف الله ، وذلك يؤهله للخلافة . . فقد أثبتنا أن هذا الحديث غير صحيح . فراجع كتابنا : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » . . يضاف إلى ذلك : أن للإمامة شرائط أخرى ، ومنها : العلم ، والعصمة ، أو العدالة على الأقل ، وغير ذلك . . وأهم تلك الشرائط غير متوفرة في